المبحث
الثالث
تنقسم العقوبات
المقررة لجرائم الصحافة والنشر في القانون السوري إلى فئتين :
1- عقوبات فردية
وتطبق على الصحفي وتشمل الحبس والحبس الاحتياطي والغرامة والسجن .
2- عقوبات جماعية وتطبق
على الصحيفة وتشمل التعطيل والإلغاء والتوقيف الاحترازي .
ولقد حدد قانون
المطبوعات خمس حالات يعاقب المسؤولون عنها بتوقيفها من أسبوع إلى ستة أشهر وهي
الحالات التي نصت عليها المواد 39 ( نشر ما حظر نشره ) و 63 ( جرائم الافتراء
والذم والقدح) و 65 ( نشر الأخبار الكاذبة ) و 68 ( الدعاية لدولة أجنبية ) و
78 ( التعرض لشخص الرئيس أو كرامته
أو لرئيس دولة أخرى أو كرامته ) المادة 4 قانون رقم 169 تاريخ 12/5/1954 [1]
وثلاث حالات يعاقب
المسؤولون عنها بإلغاء رخصتها وهي :
1- الدعوة إلى تغيير
دستور الدولة بطرق غير دستورية .
2- تأييد الحكم غير
الدستوري .
3- الحض على العصيان
.
إن من يتمعن في
خطورة هذه الجرائم لا يمكنه أن يلوم المشرع عندما جعل الإعدام ( إلغاء الرخصة )
عقوبة للصحيفة التي ترتكب بواسطتها هذه الأفعال .
وهنالك حالتين
لتوقيف الصحيفة احترازياً الأولى من حق وزير الإعلام والتي نصت عليها المادة 81 من
قانون المطبوعات العام والتي أضيفت إليه بموجب المرسوم رقم (1) لعام 1962 حيث جاء
فيها (في جميع الجرائم التي يجيز فيها قانون المطبوعات الحكم بتوقيف المطبوعة
الدورية جاز لوزير الإعلام أن يقرر الأمر بتوقيفها مدة لا تتجاوز عشرة أيام مع
الطلب بتحريك دعوى الحق العام من قبل النيابة العامة ضد المسؤولين عنها وللسلطات
القضائية أن تقرر استمرار التوقيف إلى نهاية المحاكمة أو إلغاءها …) .
والثانية من حق
المحكمة التي تقرر بناءً على طلب النيابة العامة وفي أول جلسة تعقدها توقيف أي
مطبوعة عن الصدور إذا ارتكبت إحدى الجرائم المنصوص عنها في المادة (4) من هذا
القانون حتى نهاية المحاكمة وصدور الحكم القطعي ، وإذا كان الجرم من نوع الجناية
فلقاضي التحقيق أن يقرر التوقيف المذكور حتى نهاية الحكم ولا يجوز المطالبة بأي
تعويض عن التعطيل مهما كانت نتيجة المحاكمة[2]
هذا ويمكن إلغاء
رخصة الصحيفة بالطريق الإداري وذلك بموجب كتاب صادر عن مجلس الوزراء بناء على
اقتراح وزير الإعلام في الحالات التالية :
1- إذا لم تصدر
المطبوعة الدورية بصورة مستمرة مدة ثلاثة شهور بعد منح الرخصة .
2- إذا لم تصدر
المطبوعة خلال ثلاثة أشهر متوالية ثلثي الأعداد الاعتيادية التي تصدرها المطبوعات
المماثلة .
3- إذا قضي على
المطبوعة بخمسة أحكام جزائية خلال سنة واحدة .
4- إذا ثبت على أحد
المسؤولين فيها إحدى جريمتين الوارد ذكرهما في المادة 68 مطبوعات ( الدعاية لدولة
أجنبية )[3]
وهناك حالات أخرى
لإلغاء الرخصة هي :
1- وفاة صاحب الرخصة
وعدم توافر شروط قانونية في الأشخاص الذي تنتقل إليهم الرخصة بالوراثة .
2- حل الجمعية أو
النادي أو الغرف التي حصلت سابقاً على رخصة إصدار مطبوعة دورية .
3- حل الحزب الذي
حصل على رخصة بإصدار مطبوعة دورية تنطق باسمه فإذا حل الحزب اعتبرت الرخصة ملغاة
حكماً.
ومن الأمثلة حول
إلغاء الرخص حسب الأسباب المشار إليها :
إلغاء
رخصة مجلة صوت العرب عام 1981 باقتراح من وزارة الإعلام بسبب مخالفة نظام المؤسسة
العامة للإعلان وبعد أن دفع مالك المجلة المبلغ المطلوب منه للمؤسسة المذكورة حصل
في عام 1985 على رخصة باستئناف إصدارها بقرار من مجلس الوزراء.
إغلاق المطبوعات الدورية الخاصة بالأحزاب
والمنظمات التي حلت في 8 آذار 1963