Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

الباب الثاني 

التنظيم القانوني لحرية الصحافة في سورية

 

 

الفصل الأول   : تنظيم إصدار الصحف ملكيتها واستثمارهــــــا 

الفصل الثاني  : تنظيم النشاط الصحفي

الفصل الثالث  : الجرائم التي تقع بواسطة الصحف

الفصل الرابع   : قانون اتحاد الصحفيين في الجمهورية العربية
                      السورية ( قانون رقم 1 لسنة 1990 ) .

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول

تنظيم إصدار الصحف وملكيتها


المبحث الأول

المطبوعات الدورية

 

بحث الباب الثاني من قانون المطبوعات السوري مر 53 لعام 1949 في الصحف الدورية وذلك في خمسة فصول من المادة 15 وحتى المادة 45 الأول منها نص على شروط النشر والثاني على حماية حقوق المؤلف والثالث على نظام الصحفيين المحترفين وحقوقهم والرابع على ما يحظر نشره بينما أورد الفصل الخامس أحكام التصحيح والرد .

وسنكتفي في هذا الفصل على البحث في تعريف المطبوعة الدورية والحديث عن أنواعها المختلفة .

جاء في المادة /15/ قانون مطبوعات سوري أن لا يجوز إصدار مطبوعة دورية دون الحصول على رخصة وفقاً للأحكام الواردة في هذا القانون ونلاحظ هنا أن المشرع لم ينص على إصدار صحيفة دورية بل نص على مطبوعة دورية والصحيفة هي نوع من المطبوعة الدورية والدوريات التي نصت عليها الفقرة جـ من المادة (2) من القانون .

والمطبوعة الدورية هي كل مطبوعة تصدر باسم معين وبأجزاء متتابعة تحتوي على أخبار وحوادث وصور ومقالات وملاحظات المادة (2) مطبوعات سوري / ومن هذا التعريف نستطيع أن نميز عدة أنواع من الدوريات .

فهناك المطبوعة الصحفية وهي وسيلة النشر الدورية التي تصدر باستمرار وفي أوقات معينة وتركز على تدوين الكلمات والأشكال بالحروف والرسوم والصور وتصدر باسم معين وبأجزاء أو أعداد متسلسلة متتابعة وتكون مهيأة ومعدة لتوزع على الجمهور منها ما يصدر يومياً ( صحف يومية ) أو أسبوعياً ( مجلات ) أو شهرياً .

ومنها الوكالات الصحفية الإخبارية وهي مطبوعات تصدر بصورة مستمرة وباسم معين ولكنها تكون معدة فقط لتزود مؤسسات النشر فقط بالأخبار والمقالات والصور والرسوم وهناك نوع من هذه الوكالات وهي وكالات صحفية نقلية هي وكالة ولكنها تقتصر على نقل قصاصات المطبوعات الصحفية لتوزع على طالبها والمشتركين بها .

وهناك أيضاً المطبوعة الاختصاصية وهي تعالج مواضيع اختصاص معين وتكون معدة لتوزع على المؤسسات التي تهتم بهذا الاختصاص ، ونشير إلى أن المطبوعة الصحفية التي لا تصدر أكثر من مرة في الأسبوع بما في ذلك ملاحقها توصف بالمطبوعة الصحفية المؤقتة .

كما تقسم المطبوعات الصحفية لفئتين الأولى سياسية ولها أن تنشر ما تشاء في حدود أحكام القانون وغير السياسية والتي لا يحق لها نشر الأبحاث والأخبار والتعليقات والرسوم ذات الصبغة السياسية وهذه لا تكون إلا مؤقتة فليس لها حق الصدور اليومي .

 

وكالات الأنباء :

الوكالة الصحفية الإخبارية هي المطبوعة التي تصدر بصورة مستمرة وباسم معين وتكون معدة لتزود مؤسسات النشر الأخرى بالأخبار والمقالات والصور والرسوم ، وتشكل وكالات الأنباء واحدة من أهم مصادر المعلومات التي تتكفل بنشر الأخبار داخل بلد من البلاد أو فيما بينها ولا تقتصر خدماتها على الصحف فقط بل تتعداها إلى محطات الإذاعة والى غيرها من المنظمات .

إن هذا التعريف يبين مدى أهمية وكالات الأنباء وفي الواقع فإن قضية تحكّم مراكز قليلة قوية في تدفق الأخبار والمعلومات ظاهرة قديمة عرفت منذ الفترة التي زاد فيها نفوذ المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا عالمياً . فقد كانت المعلومات تتدفق من تلك الدول الثلاث إلى بقية دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة وكان العالم مقسماً إلى مناطق نفوذ موزعة بين وكالات الأنباء الثلاث رويتر ، هافاس ، وولف ، وقد عرف هذا باسم الكارتل الاخباري ولقد كان من حق هافاس لوحدها بيع الأخبار لدول أمريكا اللاتينية ومن حق رويتر وحدها بيع الأخبار للشرق الأقصى ومن حق وولف وحدها بيع الأخبار لأوربا ثم تبنى العالم بعد أن دخلت الولايات المتحدة مجال الإعلام مفهوم التدفق الحر للمعلومات ورفع القيود على انتقال الأنباء والمضمون الإعلامي بين مختلف الدول ، وقد أصبح هذا المبدأ ملزماً للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأساساً من أسس منظمة اليونسكو .

إن هذا المبدأ الآن محل شك خاصة وأن الدول النامية بدأت تشعر أن الدول المتقدمة وبشكل خاص الولايات المتحدة تسيطر على كل أنواع المضمون الإعلامي الذي يغرق العالم ويسيطر على إمكانات نقل المعلومات عبر الحدود الوطنية من خلال الأقمار الصناعية وهو الأمر الذي وضع في أيدي الدول الكبرى سلطات ضخمة تتحكم من خلالها عبر المعلومات التي تدخل الدول النامية أو تخرج منها وبالتالي أصبحت تكنولوجيا الاتصال الجديدة والمضمون الإعلامي تسير من المراكز إلى الهوامش ولذلك أصبحت المطالبة بإعادة النظر في نظام توزيع المعلومات في العالم مبدأً ثابتاً وقد ظهر اصطلاح النظام الإعلامي العالمي الجديد للمرة الأولى في الندوة التي نظمتها دول عدم الانحياز في تونس آذار 1976 حول السياسات الإعلامية .

وبما أن أهم مصادر المعلومات هي الوكالات والصحف فالأساس تقديم معلومات صحيحة وسريعة عن الأحداث التي تقع وعدم خضوع الإعلاميين للسيطرة الحكومة ولكن الممارسة الفعلية تختلف فكثير من المصادر الإعلامية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحكوماتها مما يضعف استقلالها وأغلب تلك المصادر تعمل على إشباع رغبات جمهورها وتدعيم الاتجاهات القائمة .

إن أهم مصادر تزويد وسائل الإعلام بالأنباء هي وكالات الأنباء العالمية الأربع وهي الاسوشيتد برس (1848 ) الأمريكية واليونايتد برس انتر ناشيونال ( 1907 ) الأمريكية ووكالة الأنباء الفرنسية (1835) ووكالة رويتر (1851) الإنكليزية . 

 وهناك الصحف العالمية الكبرى مثل التايمز الديلي تلجراف (انكلترا ) الليموند ( فرنسا ) أساهي ( اليابان ) واشنطن بوست ونيويورك تايمز ( أمريكا ) وتعتبر الأسوشيتدبرس أوسع وأكبر مؤسسة إخبارية عالمية وهي تخضع للملكية التعاونية لوسائل الإعلام الأمريكية ولها سبعة آلاف مشترك عبر البحار في 113 دولة كما أن لها 60 مكتباً عبر البحار أما اليونايتدبرس فلها 177 مكتب منها 81 مكتب عبر البحار وتعتمد على الرسوم التي يدفعها المشتركون .

وقد اشترتها شركة ميديا نيوز عام 1982 ويبلغ دخل الوكالة السنوي 105 ملايين دولار يأتي 20% منها من بيع الأنباء عبر البحار .

أما رويتر فلها مايزيد على الألف مراسل ينقلون أخبارها ولها مكاتب في 60 دولة وتوزع أنباءها في 153 دولة ويبلغ متوسط إجمالي أرباحها السنوية 50 مليون جنيه استرليني .

أما الوكالة الفرنسية فلها 154 مكتباً 50 منها في إفريقيا و 39 في آسيا و35 في أمريكا و 29 في أوربا ومكتب واحد في جنوب الباسفيك .

وبالرغم من وجود وكالات أنباء عالمية أخرى ( تاس ) الاتحاد السوفييتي الصين الجديدة و 120 وكالة أنباء في دول العالم الثالث إلا أن دور الوكالات الأربع هي الأساس فهي توزع للعالم الأخبار وتعتمد الدول على هذه الوكالات بـ 80 % من الأنباء التي توزع في العالم يومياً بينما بقية دول العالم مسؤولة عن 20 % فقط من الأخبار الموزعة في العالم ، ومن منطلق أهمية وجود وكالة أنباء محلية فقد عمدت معظم دول العالم إلا تأسيس وكالات وطنية غالباً ماتكون تابعة للدولة وقد أحدثت الوكالة السورية للأنباء ( سانا ) بموجب المرسوم التشريعي رقم 150 تا 24/6/1965 وقد جاء في المادة الأولى منه : أن الوكالة ترتبط بوزارة الإعلام ولها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري .

وجاء في المادة الثالثة أن أغراض المؤسسة هي نشر وتوزيع الأخبار والتعليقات والتحقيقات والأنباء المصورة والصور الفوتوغرافية عن جميع أوجه النشاط في الجمهورية العربية السورية  وفي الأقطار العربية والأجنبية ولها في سبيل تحقيق هذه الأغراض أن تستعمل جميع وسائل الإعلام والنشر والمواصلات السلكية واللاسلكية وأن تقيم المراكز والأجهزة الفنية اللازمة لذلك وتستخدم الفنيين والاختصاصيين من السوريين والأجانب وكل ما يلزم لتحقيق أغراضها وللوكالة مجلس إدارة يتولى رسم السياسة العامة لها ويرأسه وزير الإعلام ولها مدير عام يمثل الوكالة في علاقتها بالهيئات والأشخاص أمام القضاء ولها أن تنشئ فروعاً أو مكاتب أو تعتمد مراسلين لها داخل القطر وخارجه.